والقول هو الأول، والسماء ليس مِمَّا يوصل (¬1).
ومعنى {سَمْكَهَا} قال المفسرون: سقفها (¬2). {فَسَوَّاهَا} بلا شقوق (¬3)، ولا فطور.
29 - {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا} قال المفسرون: أظلم (¬4).
¬__________
(¬1) فيكون المعنى على ذلك: أأنتم أشد خلقًا أم السماء أشد خلقًا. انظر: "زاد المسير" 8/ 175.
(¬2) وممن ذهب إلى هذا القول: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 444، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 201.
وقد اختلفت ألفاظ المفسرين في معنى "سمكها", قال قتادة في قوله: "رفع سمكها فسواها" رفع بناءها، فسواها، وعن مجاهد: رفع بناءها بغير عمد، وعن ابن عباس: يقول بنيانها. انظر في ذلك كله: "جامع البيان" 30/ 43.
وقال الليث: والسَّمَاك: ما سمعت به حائطًا أو سقفًا، والسقف يسمى سَمْكًا، والسماء مسموكة، أي مرفوعة كالسَّمْك.
"تهذيب اللغة" 10/ 84 مادة: (سمك).
وما مضى من الأقوال يتبين من خلالها معنى واحد لـ"سمكها"، وهو البناء المرفوع، وهو السقف. والله أعلم.
(¬3) في (ع): سقوف.
(¬4) قال بذلك قتادة، وابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، والضحاك، وعكرمة.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 347، "جامع البيان" 30/ 44، وقاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 285، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 513، واليزيدي في "غريب القرآن" (412)، والطبري في "جامع البيان" 30/ 43، ومكي بن أبي طالب في "العمدة في غريب القرآن": 334، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 198. وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 445، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 434، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 175، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 202، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 451، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 500.