(أي جعله (¬1) مظلمًا، يقال أغطش الليل، وأغطشه الله، والغطش الظلمة، والأغطش شبه الأعمش) (¬2).
{وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} قالوا: وأبرز نهارها، وضوءها، وشمسها (¬3).
وأضاف الليل، والضحى إلى السماء الآن) (¬4) الظلمة، والنور كلاهما ينزل من السماء.
30 - {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}، (أي: أبسطها، يقال دحوت أدحو دحوًا، ودَحَيْت أدحي دحيَّا (¬5)، وفي حديث علي -رضي الله عنه-: اللهم داحي المدحيات (¬6)، يعني باسط الأرضين السبع وموسعها، وهي
¬__________
(¬1) بياض في (ع).
(¬2) ما بين القوسين بيان للمعنى اللغوي لقوله: "أغطش". انظر في ذلك مادة: (غطش) في "تهذيب اللغة" 16، "المستدرك" 161، "لسان العرب" 6/ 324.
(¬3) هذه من ألفاظ المفسرين، قال قتادة: أنور ضحاها. "تفسير عبد الرزاق" 2/ 347. وعن مجاهد: نورها، وعن الضحاك: نهارها، وعن ابن زيد: ضوء النهار. انظر: "جامع البيان" 30/ 44.
وعن ابن عباس: أن أخرج ضحاها: الشمس. "النكت والعيون" 6/ 199.
وانظر أيضًا في ذلك: "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 176، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 203.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬5) الدحو: البسْطُ، دَحا الأرض يَدْحوها دَحْوًا: بسطها. "لسان العرب" 14/ 251 مادة: (دحا).
وفي "النهاية" الدَّحْو: البسط، والمَدْحوات: الأرضون، يقال: دَحا يدْحو، ويَدْحى: أي بسط ووسع 2/ 101.
(¬6) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 101، "التفسير الكبير" 31/ 48، "الدر المنثور" 8/ 412 وعزاه إلى أبي الشيخ في "العظمة"، مرفوعًا من طريق علي بمعنى رواية الواحدي.