أخذت -فيما أحسب- من قولهم: طمَّ الفرسُ طميمًا إذا استفرغ جهده في الجري، و"طم الماء" إذا ملأ النهر كله (¬1).
قال الليث: الطَّمُّ: طَمُّ البئر بالتراب، وهو الكَبْس، وطم السيل الرَّكيَّة (¬2): إذا دفنها حتى يسوِّيَها، ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو: قد طم، والطامة: الحادثة التي تطم على ما سواها (¬3)، ومن ثم قيل: فوق كل طامَّة طامَّة (¬4).
قال الفراء: هي القيامة تطم على ما سواها، ومن ثم يقال: تَطِمّ وتَطُمّ: لغتان (¬5).
قال الزجاج: هي الصيحة التي تطم كل شيء (¬6).
وقوله (¬7): {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ} أي جاءت الطامة.
35 - {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى} أي ما عمل من خير وشر في الدنيا.
¬__________
(¬1) "التفسير الكبير" 31/ 50، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 204، "فتح القدير" 5/ 379.
(¬2) الرَّكيَّة: البئر، والجمع: ركايا. "المصباح المنير" 1/ 282 مادة: (ركا).
(¬3) قوله: والطامة: الحادثة التي تطم على ما سواها: لم يرد في "تهذيب اللغة".
(¬4) "تهذيب اللغة" 13/ 306 مادة: (طم).
(¬5) "معاني القرآن" 3/ 243 بيسير من التصرف، وقد نقله الواحدي عن الأزهري من "تهذيب اللغة" 13/ 306 مادة: (طم).
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 281، وقد نقل قوله أيضًا عن "تهذيب اللغة". المرجع السابق. ونص عبارة الزجاج في معانيه: "إذا جاءت الصيحة التي تطم كل شيء، الصيحة التي يقع معها البعث والحساب والعقاب والعذاب والرحمة".
(¬7) في (أ): قوله.