كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وذكر الفراء (¬1)، والزجاج (¬2)، كلامًا دل على أن المراد بإضافة الضحى إلى العشية إضافتها إلى يوم العشية؛ لأنه للعشية ضحى، وإنما يكون ليوم تلك العشية، كأنه قيل: إلا عشية أو ضحى يومها، والعرب تقول: آتيك العشية أو غداتها.-على ما ذكرنا-
ومعنى الآية: أن ما أنكروه سيرونه حتى كأنهم لم يزالوا فيه، وكأنهم لم يلبثوا في الدنيا (¬3) إلا ساعة ثم مضت كأنها لم تكن.
¬__________
= والمعنى: أنهم إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدنيا والبرزخ كأنه ساعة من النهار، وكأنه لم يكن لهول ما عاينوا؛ ولأن الشيء إذا مضى كأنه لم يكن وإن كان طويلاً.
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 243.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 282.
(¬3) بياض في (ع).

الصفحة 206