كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

الموالي، ومن ترك الصرف فإنه جعله كقوله تعالى: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج: 40].
وأما إلحاق (الألف) في الوقف فهو كإلحاقها في قوله (¬1): (الظنونا) (¬2)، و (الرسولا) (¬3)، و (السبيلا) (¬4) أشبه (¬5) ذلك بالإطلاق في القوافي (¬6) (¬7).
وقوله تعالى: {وَأَغْلَالًا} يعني في أيديهم تغل (¬8) أعناقهم {وَسَعِيرًا} وقودًا لا تُوصف شدته، قاله ابن عباس (¬9)، ومقاتل (¬10).
ثم ذكر ما أعد (¬11) للشاكرين الموحدين فقال: {إِنَّ الْأَبْرَارَ} قال
¬__________
(¬1) غير مقروءة لسواد في النسخة (أ).
(¬2) الأحزاب: 10.
(¬3) الأحزاب: 66.
(¬4) الأحزاب: 67.
(¬5) في (ع): شبه.
(¬6) والشبه من حيث كانت مثلها في أنها كلام تام نحو: * أقلي اللوم عاذِلَ والعتابا * انظر الحجة: 6/ 351.
(¬7) ما ذكره المؤلف هنا من القراءات وتوجيهها نقله عن أبي علي من الحجة باختصار شديد: 6/ 348 - 351.
(¬8) الغُلُّ: مختص بما يقيد به، فيجعل الأعضاء وسطه، وجمعه أغلال، وغُل فلان: قُيد به. انظر المفردات في غريب القرآن: 363.
(¬9) أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه في: الوسيط من غير عزو: 4/ 399.
(¬10) لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في تفسيره: 219/ ب، قال: "وقودًا لا يطفأ".
(¬11) في (أ): وأما.

الصفحة 21