5 - (قوله تعالى) (¬1): {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} قال عطاء: يريد عن الإيمان (¬2).
وقال الكلبي (¬3)، ومقاتل (¬4): استغنى عن الله في نفسه، -وذكر أيضًا- "استغنى": أثرى (¬5).
وهو فاسد- هاهنا- لأن إقبال النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن لثروتهم ومالهم، حتى يقال له: أما من أثرى فأنت تقبل عليه؛ ولأنه قال: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى}، ولم يقل وهو فقير عديم.
وأما من قال استغنى بماله (¬6)، فهو صحيح؛ لأن المعنى أنه استغنى عن الإيمان والقرآن بماله من المال.
6 - وقوله (¬7) تعالى: {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى} قال مقاتل (¬8)، والكلبي (¬9): تقبل
¬__________
= و"لعلي أطلع" كقوله: "لعله يزكى أو يذكر" أي لعله يتزكى، ولعله يتذكر، ومن نصب جعله جوابًا بالفاء، والمعنى: أي إذا بلغت اطلعت، كما تقول: ألا تقع إلى الماء فتسبح، أي: ألا تقع، وألا تسبح، وإذا نصب كان المعنى أنك إذا وقعت سبحت.
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(¬2) "التفسير الكبير" 31/ 57.
(¬3) المرجع السابق، وعبارته: استغنى عن الله.
(¬4) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
(¬5) روى الفخر ذلك عن بعضهم: "التفسير الكبير" 31/ 57.
(¬6) قاله ابن عباس. انظر: "معالم التنزيل" 4/ 447، "زاد المسير" 8/ 180، وبمعنى هذا القول ذهب مجاهد. انظر: "جامع البيان" 30/ 53، "زاد المسير".
(¬7) في (أ): قوله.
(¬8) "تفسير مقاتل" 229/ أ. وقد ورد بمثله في "بحر العلوم" 3/ 446 من غير عزو.
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله.