كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

(ومقاتل) (¬1) (¬2)، ومجاهد (¬3)، وقتادة (¬4)
قال أبو إسحاق: السفرة الكتبة، يعني بهم الملائكة، واحدهم: سافر، مثل كاتب، وكتبة، وإنما قيل [للكتاب] (¬5) سِفر؛ لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه، يقال: سفرت المرأة، إذا كشفت عن وجهها (¬6).
وجعل الفراء: السفرة -هاهنا- الملائكة الذين يَسفِرون بالوحي بين الله وبين رسله، فقال: واحد السفرة: سافر، والعرب تقول: سفرت بين القوم، إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بالوحي وتأديبه كالسفير الذي يصلح بين القوم، وأنشد (¬7):
وما أدعُ السِّفارةَ بينَ قومي ... وما أمْشي بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ (¬8)
¬__________
(¬1) "التفسير الكبير" 31/ 59.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) "معالم التنزيل" 4/ 447، "زاد المسير" 8/ 182، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 214، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 502، "الدر المنثور" 8/ 418 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬4) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 348، "جامع البيان" 30/ 53، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الدر المنثور" 8/ 418 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬5) في كلا النسختين: الكاتب، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لصوابه. وأصل العبارة الواردة: وإنما قيل للكتاب سَفَرة، وللكاتب سافر.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 284 مختصرًا.
(¬7) لم أعثر على قائله.
(¬8) ورد البيت غير منسوب في: "جامع البيان" 30/ 54، "النكت والعيون" 6/ 204، "المحرر الوجيز" 5/ 438، "زاد المسير" 8/ 182، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 214، "البحر المحيط" 425، "تفسير القرآن =

الصفحة 219