ومقاتل (¬1): يقدره في بطن أمه.
وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: ما ذكره الفراء: وقدره أطوارًا: نطفة، علقة إلى آخر خلقه، ذكرًا، أو أنثى، شقيًا، أو سعيدًا (¬2).
والثاني: ما ذكره الزجاج قال: المعنى: فقدره على الاستواء، كما قال: {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} [الكهف: 37]. (¬3)
وهذا معنى قول الكلبي: (قدر خلقه، ورأسه، وعينيه، ويديه، ورجليه (¬4) (¬5).
20 - قوله: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} (قال الحسن (¬6)، ومجاهد (¬7)، وعطاء (¬8) (¬9)،
¬__________
(¬1) ورد معنى قوله في: "زاد المسير" 8/ 183، وعبارته: قدره أطوارًا: نطفة، ثم علقة، إلى آخر خلقه.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 237 بنحوه.
(¬3) الكهف: 37.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 285.
(¬5) "معالم التنزيل" 4/ 448.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 348، "جامع البيان" 30/ 55، "الكشف والبيان" ج 13: 40/ أ، "النكت والعيون" 6/ 206، "معالم التنزيل" 4/ 448، "زاد المسير" 8/ 183، "البحر المحيط" 8/ 428، "تفسير القرآن العظيم" 53/ 54، "تفسير الحسن البصري" 2/ 396.
(¬8) المراجع السابقة إضافة إلى "المحرر الوجيز" 5/ 438 - 439، "الدر المنثور" 8/ 419 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله. وما قاله المفسرون: الحسن، ومجاهد، وعطاء، قد رجحه ابن كثير 4/ 305، والشنقيطي، "أضواء البيان" 9/ 55.
قال الشنقيطي: "لأن تيسير الولادة أمر عام في كل حيوان، وهو مشاهد ملموس، فلا مزية للإنسان فيه على غيره، كما أن ما قبله قال عليه، أو على مدلوله، وهو القدرة في قوله تعالى: {مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ}، وأما تيسير سبيل الدين، فهو الخاص بالإنسان، وهو المطلوب التوجه إليه".