27، 28 - {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا} يعني الحبوب كلها مما يتغذى به (¬1).
{وَقَضْبًا} أكثر أهل اللغة، والتفسير قالوا: القضب: الرَّطْبة، وهي الفِسْفِسة ما دامت خضراء، فإذا يبست فهو القت (¬2)، وأهل مكة يسمونه القضب أيضًا، وأصله من القطع (¬3)؛ (وذلك أنه يقطع ويُقضَب مرة بعد أخرى، وكذلك الفصيل (¬4)؛ لأنه يفصل أي يقطع) (¬5)، وهذا قول أبي عبيدة (¬6)،
¬__________
(¬1) الحب: جمع حبة -بفتح الحاء-، وهو كل ما يتخذه الناس ويربونه كالقمح والشعير ونحوه، والحِبة -بكسر الحاء- كل ما ينبت من البزور ولا يحفل به، ولا هو بمتخذ. قاله ابن عطية: "المحرر الوجيز" 5/ 439.
(¬2) جاء في "تهذيب اللغة" القَتُّ: الفِسْفِسة اليابسة، يكون رطبًا ويكون يابسًا. 8/ 272: (قتت).
وفي اللسان: القت: الفِصْفِصة، وخص بعضهم به اليابسة منها، واحدته: قَتة، وهي الرطبة من علف الدواب. 2/ 71: (قتت).
(¬3) قال الليث: والقضب من الشجر كل شجر سَبِطت أغصانه وطالت، والقضب قطعك القضيب ونحوه "تهذيب اللغة" 8/ 347: (قضب).
وعن ابن فارس: القاف، والضاد، والباء: أصل صحيح يدل على على قطع الشيء، والقضيب الغصن، والقَضْب: الرَّطْبة سميت لأنها تُقْضَب.
"مقاييس اللغة" 5/ 100: (قضب).
(¬4) لعله يراد به: الفَصْلة، وهي النخلة المنقولة المحولة، وقد افتصلها عن موضعها، أو يراد به: الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
"لسان العرب" 11/ 522 - 523: (فصل).
(¬5) ما بين القوسين لعله نقله أيضًا عن ابن قتيبة. انظر: "تفسير غريب القرآن" 514.
(¬6) لم أجد قوله في المجاز، وإنما ورد عند ابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 439: قال: أبوعبيدة: القضب: الرطبة. وأيضًا انظر: "التفسير الكبير" 31/ 63.