كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

منافع لكم، ولأنعامكم.
وقال الفراء: خلقناه منفعة لكم، ومتعة لكم ولأنعامكم (¬1).
قال الزجاج: هو منصوب؛ لأنه مصدر مؤكد لقوله: "فأنبتنا" (¬2) لأن إنباته الأشياء إمتاع لجميع الحيوان (¬3) (¬4).
ثم ذكر القيامة فقال:

33 - {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ} قال المفسرون: يعني صيحة القيامة (¬5)، وهي النفخة الأخيرة.
¬__________
= وقد ورد معنى المفسرين في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "المحرر الوجيز" 5/ 439، "زاد المسير" 8/ 176، "لباب التأويل" 4/ 354.
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 238 بتصرف.
(¬2) سورة عبس: 27: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا}
(¬3) بياض في (ع).
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
(¬5) قال بذلك الحسن. انظر: "النكت والعيون" 6/ 209، ومقاتل في تفسيره: 229/ ب، وأيضًا ورد عن الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 41/ ب.
وعزا ابن الجوزي هذا القول إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 186، كما حكاه أيضًا عن المفسرين في "لتفسير الكبير" 31/ 64، كما قال به أصحاب الكتب الآتية: "معالم التنزيل" 4/ 449، الكشاف: 4/ 187، "المحرر الوجيز" 5/ 440، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 222، "لباب التأويل" 4/ 354، "فتح القدير" 5/ 385.
وهناك قول آخر عن المفسرين أن الصاخة اسم ليوم القيامة، قال بذلك ابن عباس كما في: "جامع البيان" 30/ 61.
وقاله ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 515، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 238، الماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 209، وغيرهم من المفسرين.

الصفحة 236