كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال اللبث: الصاخة: صيحة تصُخُّ الآذان فَتُصِمُّها (¬1). وذكر نحو هذا الزجاج في تفسير الصاخة (¬2). وأصل الصخ في اللغة: الطعن والصك (¬3).
قال المبرد: يقال: صخ رأسه بحجر، أي: شدخه (¬4)، والغراب يصخ بمنقاره في دبر البعير أي يطعن (¬5).
فمعنى الصاخة: الصاكة لشدة صوتها للآذان (¬6). ثم ذكر في أي وقت تجيء فقال:

34 - 36 - {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}، أي لا يلتفت إلى واحد من أدانيه (¬7)؛ لعظم ما هو فيه.
وقال أبو علي: ليس يراد بالفرار -هاهنا- الشراد، ولا النفار (¬8)،
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 6/ 552: (صخ).
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287.
(¬3) يقال: كأنما في أذنه صاخة، أي طعنة.
انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" 6/ 552، "لسان العرب" 3/ 33، "تاج العروس" 2/ 266.
قال ابن فارس: الصاد، والخاء: أصل يدل على صوت من الأصوات، من ذلك: الصاخة، يقال: إنها الصيحة تصم الآذان، ويقال: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخًا. "مقاييس اللغة" 3/ 281 - 272.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 64.
(¬5) انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" 6/ 553، "مقاييس اللغة" 3/ 281، "لسان العرب" 3/ 33، "تاج العروس" 2/ 266.
(¬6) انظر: "التفسير الكبير" 31/ 64.
(¬7) أدانيه: أقاربه، والدَّاني: القريب. "الصحاح" 6/ 2341: (دنا).
(¬8) شرد البعير والدابة، يَشْرُدُ شردًا، وشِرادًا: وشرودًا: نفر، فهو شارد، والجميع: شُرُد، وشرود -في المذكر والمؤنث-، والجمع: شُرُد، والشريد الهارب، =

الصفحة 237