كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

تفسير سورة التكوير (¬1)
بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} قال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة، تلَفُّ فَتُمْحَى (¬2)، وقال (¬3) الزجاج: جمع ضوؤها, ولُفَّت (¬4) كما تلف العمامة، يقال: كورت العمامة على رأسي أكورها كورًا، وكوَّرْتُها تكويرًا إذا لففتها (¬5).
هذا معنى التكوير في اللغة، وهو الكف والجمع، (ومن هذا سميت الكارة التي للقصَّار؛ لأنه يجمع ثيابه في ثوب واحد، ويكون بعضها على بعض، وللتكوير معنى آخر، يقال: كورت الحائط ودهورته: إذا طرحته حتى يسقط. أبو عبيد (¬6) عن الأصمعي: طعنه فكوره إذا صرعه (¬7).
¬__________
(¬1) مكية بالإجماع، حكى الإجماع: ابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 441، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 187، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 224، والألوسي في: "روح المعاني" 30/ 49.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 287.
(¬3) في (أ): فقال.
(¬4) في (أ): ولُف.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289 بيسير من التصرف.
(¬6) في (أ): أبو عبيدة.
(¬7) "تهذيب اللغة" 10/ 346: (كار).

الصفحة 245