9 - وقوله: {سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} قال (عطاء) (¬2) عن ابن عباس (¬3)، (ومقاتل (¬4) (¬5): تسأل (¬6) قاتلها يوم القيامة بأي ذنب قتلها، وهي لم تذنب.
قال الفراء: معنى "سئلت": سئل عنها الذين وأدوها، كأنك قلت: طلبت منهم، فقيل: أين أولادكم، فبأي ذنب قتلتموهم، وذكر وجهًا آخر، وهو: أن يكون المسؤول: "هي" على معنى: سئلت الموؤدة فقيل لها: "بأي ذنب قتلت؟ "، ثم يجوز قتلت، كما تقول: سألته بأي ذنب قتل، وبأي ذنب قتلت (¬7).
قال أبو إسحاق: ومعنى سؤالها تبكيت قاتلها في القيامة, لأنها تقول: قُتلت بغير ذنب، قال: ومثل هذا (¬8) التبكيت قوله عَزَّ وَجَلَّ: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي} .. الآية [المائدة: 116] وسؤاله وجوابه تبكيت لمن ادعى له، ولأمه الإلهية (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق، وأيضًا: "مقاييس اللغة" 6/ 78، "الصحاح" 2/ 546، "لسان العرب" 3/ 442، "تاج العروس" 2/ 520، وجميعها في (وأد)، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 290 برواية: "فأحيا البنات".
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 214.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) في النسختين: سئل.
(¬7) "معاني القرآن" 3/ 241 بتصرف.
(¬8) قوله: ومثل هذا بياض في (ع).
(¬9) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 290 بتصرف.