أخنس) (¬1)، ومنه قول لبيد يذكر بقرة:
خَنْساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَمْ يَرِم ... عُرْضَ الشَّقائقِ طَوْفُها وبُغامُها (¬2) (¬3)
والكنس: جمع كانس، وهي التي تدخل الكِناس، والقول هو الأول (¬4).
وهو اختيار الفراء (¬5)، والكسائي (¬6)، (وأبي عبيدة (¬7)، والمبرد (¬8)،
¬__________
(¬1) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 7/ 175: (خنس).
(¬2) في (أ): بعاها.
(¬3) ورد البيت في:
ديوانه: 171 ط. دار صادر.
ومعناه: خنساء: بقرة فيها خنس، وهو تأخر الأنف وقصره، الفرير: ولد البقرة، لم يرم: لم يبرح، عرض: ناحية وجانب، الشقائق: جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين، طوفها: دورانها. بغامها: صوتها.
يعني أن تلك البقرة التي أكل السبع ولدها لم تبارح عرض الشقائق في البحث عن ابنها، فهي تدور وتصيح ظانة أنه مستتر عنها بين النبات. انظر: ديوانه: 171.
(¬4) وإليه ذهب الشوكاني، وذكر سبب الترجيح أنه ذكر الليل والصبح بعد هذا. "فتح القدير" 5/ 390، على أن ابن جرير رجح عموم القول، فكل ما كانت صفته الخنوس أحياناً والجري أخرى، والكنوس، فهو داخل في عموم الآية. "جامع البيان" 30/ 77.
ورجح ابن تيمية ما رجحه الإمام الواحدي، قال: قوله تعالى: "فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس" يعني الكواكب التي تكون في السماء خانسة، أي مختفية قبل طلوعها، فإذا ظهرت رآها الناس جارية في السماء، فإذا غربت ذهبت إلى كناسها الذي يحجبها. مجموع فتاوى ابن تيمية: 11/ 273.
(¬5) "معاني القرآن" 3/ 242.
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬7) "مجاز القرآن" 2/ 287.
(¬8) "الكامل" 2/ 866.