كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وابن قتيبة) (¬1) (¬2)، وذلك أن الخُنَّسَ جمع خانس من الخنوس، وجمع خنساء، وأخنس من الخنس، خنْس بالسكون، والتخفيف، ولا يقال فيه الخنس بالتشديد، إلا أن يجعل الخنس في الوحشية أيضًا من الخنوس، وهو اختفاؤها في الكناس إذا غابت عن الأعين (¬3).
واحتج أبو إسحاق على أن المراد به النجوم، فقال: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} وهذا أليق بذكر النجوم منه بذكر الوحش (¬4).
وأكثر المفسرين قالوا في: "عسعس" أنه: ولى، وذهب، وأدبر، وهو قول عطاء (¬5)، (والكلبي) (¬6) (¬7) عن ابن عباس، (ومقاتل (¬8)، ومجاهد (¬9)،
¬__________
(¬1) "تفسير غريب القرآن" 517.
(¬2) ما بين القوسين ذكر بدلًا، من تعدادهم لفظ: وغيرهما في نسخة: أ.
(¬3) انظر في ذلك: "تهذيب اللغة" 7/ 173: (خنس)، "مقاييس اللغة" 2/ 223: (خنس).
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 291 بتصرف، والقول الذي احتوى هذا المعنى قال: والخنس هاهنا أكثر التفسير يعني بها النجوم؛ لأنها تخنس أي تغيب؛ لأن معناه: والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس.
(¬5) ورد قوله من غير بيان طريقها إليه في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 252، "جامع البيان" 30/ 78، "النكت والعيون" 6/ 217، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "زاد المسير" 8/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬6) المراجع السابقة.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬9) "جامع البيان" 30/ 78، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد بن حميد.

الصفحة 268