كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقوله تعالى: {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} قال أبو عبيدة (¬1)، وغيره (¬2): فاشيًا منتشرًا.
وقال الزجاج: بالغًا أقصى المبالغ (¬3).
وقال الفراء: ممتدًا قال: والعرب تقول: استطار الصَّدع في القارورة، واستطال، ولا يقال في الحائط (¬4).
وقال ابن قتيبة: يقال: استطار الحريق إذا انتشر، واستطار الصبح إذا انتشر ضوؤه (¬5).
وأنشدوا (¬6) للأعشى:
فَبَانَتْ وقَدْ أَسْأرتْ في الفؤاد ... صَدْعًا على نأيها مسْتطيرا (¬7)
¬__________
(¬1) مجاز القرآن: 2/ 279، وعبارته: "فاشيًا".
(¬2) قال بذلك: ابن عباس، ومقاتل، وإليه ذهب الأخفش. انظر: "تفسير مقاتل" 219/ ب، "النكت والعيون" 6/ 166، معالم التنزيل: 4/ 428، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 126.
(¬3) معاني القرآن وإعرابه: 5/ 258 بنحوه
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 216 بإضافة عبارة: "ولا يقال في الحائط".
(¬5) "تفسير غريب القرآن" 502 بيسير من التصرف.
(¬6) وممن أنشد قول الأعشى: "جامع البيان" 29/ 209، "الكشف والبيان" 13/ 14/ أ، "النكت والعيون" 6/ 166. وبه قال أيضا: "المحرر الوجيز" 5/ 410، "زاد المسير" 8/ 145، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 126، "ابن كثير" 4/ 484.
(¬7) ديوانه: 89 برواية: (وقد أورثت) بدلًا من: (أسأرت)، و (يخالط عثَّارها) بدلاً من: (على نأيها مستطيرا)، وليس فيه موطن الشاهد، وله في شعر يمدح فيه هوذة بن علي الحنفي، وليس فيه موضع شاهد أيضًا:
بانَتْ وقدْ أسْأرَتْ في النَّفْسِ حاجَتَها ... بَعْدَ ائتلاف وخَيْرُ الوُدِّ ما نَفَعا

الصفحة 27