كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

عباس (¬1)، والمفسرون (¬2):
من طاعة (¬3) الملائكة لجبريل أنه أمر خازن الجنة ليلة المعراج حتى فتح لمحمد -صلى الله عليه وسلم- أبوابها فدخلها، [ورأى] (¬4) ما فيها، وأمر خازن جهنم فقال له: افتح لمحمد -صلى الله عليه وسلم- عن جهنم حتى ينظر إليها، فأطاعه مالك فذلك
¬__________
(¬1) ورد قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 238.
(¬2) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 453، "زاد المسير" 8/ 192، "لباب التأويل" 4/ 357. وقد ورد حيث المعراج في:
"الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 485: ح: 3430: كتاب الأنبياء: باب: 43، وج: 3/ 63: ح: 3887: كتاب مناقب الأنصار: باب المعراج.
كما ورد في صحيح مسلم: 1/ 145: ح: 259، 264: كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السموات.
ومسند الإمام أحمد: 3/ 148 - 149، 4/ 208 - 209.
والشاهد من الحديث كما ورد عند البخاري عن مالك بن صعصعة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثهم عن ليلة أسري به، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فلما خلصتُ فإذا يحيى وعيسى، وهما ابنا خالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح".
ولم يذكر في المراجع السابقة حكايه جبريل مع خازن النار.
ولم أجد في الكتب المتقدمة على الواحدي من ذكر أمر إطاعة الملائكة لجبريل وإنما وجدت أقوالهم تذكر أن جبريل تطيعه الملائكة دون ذكر الحكاية السابقة. انظر: "جامع البيان" 30/ 80، "بحر العلوم" 3/ 453، "الكشف والبيان" ج 13: 47/ أ، "النكت والعيون" 6/ 218، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 512.
(¬3) في كلا النسختين أثبت لفظ الجلالة: الله بعد كلمة: طاعة، ولا يحسن إثباتها هنا لفساد المعنى، وعدم استقامة الكلام.
(¬4) بياض في (ع)، وفي (أ): أو رأى، وأثبت ما جاء في "الجامع لأحكام القرآن" لصوابه.

الصفحة 275