كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قوله: "مطاع".
(ثم أمين) على وحي الله (عَزَّ وَجَلَّ) (¬1) ورسالته وأنبيائه.

22 - {وَمَا صَاحِبُكُمْ (بِمَجْنُونٍ) (¬2)} يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، والخطاب لأهل مكة، وهذا أيضًا من جواب القسم، أقسم الله: أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدًا ليس كما تقوله أهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إن محمدًا مجنون، وهذا الذي يأتي به تقوله من تلقاء نفسه، وقد ذكر الله ذلك عنهم في قوله: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} [لحجر: 6] الآية. وكذبهم الله فيما قالوا بقوله: {ن وَالْقَلَمِ} إلى قوله: {بِمَجْنُونٍ} [القلم: 1 - 2]، وبقوله: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ}.
23 - قوله تعالي (¬3): {وَلَقَدْ رَآهُ} (¬4) يعني رأى محمد (¬5) جبريل (عليهما السلام) (¬6) بالأفق المبين، يعني حيث تطلع الشمس في قول الجميع (¬7)، وهذا
¬__________
(¬1) كلمة (تعالى) ساقطة من: ع.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(¬4) {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)}.
(¬5) في كلا النسختين: محمدًا.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) وهذا قول قتادة، ومجاهد، وابن زيد، وسفيان، وأبو الأحوص، وعامر.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 352، "جامع البيان" 3/ 81، "الكشف والبيان" ج 13: 47/ أ، "النكت والعيون" 6/ 218، "معالم التنزيل" 4/ 454، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "البحر المحيط" 8/ 435.
وعزاه ابن الجوزي إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 193، وكذلك الفخر الرازي في: "التفسير الكبير" 31/ 75، وبه قال الطبري، وساق أقوال المفسرين، =

الصفحة 276