كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال الكلبي: قد علن شره، وفشا، وعم (¬1).
وقال عطاء: استطار خوفه في أهل السموات وأهل الأرض في أولياء الله، وفي أعدائه (¬2).
وقال مقاتل: يعني كان شره فاشيًا في السموات، فانشقت وتناثرت الكواكب، وفزعت الملائكة، وكورت الشمس، والقمر في الأرض، فنسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسر كل شىء على (وجه) (¬3) الأرض من جبل، وبناء، ففشا شر يوم القيامة فيهما (¬4).
قال ابن عباس في هذه الآية: نزلت في علي بن أبي طالب، وفاطمة رضي الله عنهما كانا نذرا نذرًا في مرض الحسين، فوفوا لله عَزَّ وَجَلَّ بما نذروا له (¬5).

8 - قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}
قال الكلبي: على شهوته. وقال مقاتل: على حب الطعام (¬6).
قال الزجاج: هذه (الهاء) تعود على الطعام، المعنى: يطعمون الطعام أشد ما يكون حاجتهم إليه، وصفهم الله بالأثرة على أنفسهم (¬7).
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) ساقط من (ع).
(¬4) "تفسير مقاتل" 219/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 428، "زاد المسير" 8/ 145، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 126، "فتح القدير" 5/ 347.
(¬5) "التفسير الكبير" 30/ 243 - 244.
(¬6) "النكت والعيون" 6/ 166.
(¬7) "تفسير مقاتل" 219/ ب، المرجع السابق، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 485.

الصفحة 28