كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال ابن عباس: ليس ببخيل بما أنزل الله (¬1).
وقال مجاهد: لا يضن عليهم بما يعلم (¬2).
وقال الفراء: يقول: يأتيه غيب السماء، وهو منفوس فيه (¬3)، فلا يضن به عليكم (¬4).
وقال أبو إسحاق: أي هو يؤدي عن الله، ويُعَلِّم كتاب الله (¬5).
قال أبو علي الفارسي: المعنى أنه يخبر عن الغيب (¬6) فيبينه، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن (ذلك) (¬7)، ويمتنع من إعلامه حتى يأخذ عليه حُلوانًا (¬8). واختار أبو عبيد (¬9) القراءة الأولى لمعنيين (¬10):
أحدهما: أن الكفار لم يُبخّلوه، وإنما اتهموه، فنفي التهمة أولى من نفي البخل.
والآخر: قوله: "على الغيب" ولو كان المراد بالبخل لقال: بالغيب؛
¬__________
(¬1) "الدر المنثور" 8/ 435 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن جرير، ولم أجد هذه الرواية عند ابن جرير.
(¬2) تفسير الإمام مجاهد: 709، "جامع البيان" 30/ 82، "الدر المنثور" وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬3) في (أ): قول فيه.
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 242 بنصه.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293 بنصه.
(¬6) في (ع): بالغيب.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) "الحجة" 6/ 381 بيسير من التصرف.
(¬9) في (أ): أبو عبيدة.
(¬10) في (ع): المعينين.

الصفحة 280