كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال أبو إسحاق: معناه وأي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم (¬1).
ثم بين أن القرآن ما هو، فقال:

27 - {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} يقول: ما القرآن إلا موعظة للخلق كلهم أجمعين (¬2).
28 - وقوله (¬3) (تعالى): {لِمَنْ شَاءَ} (¬4) بدل من قوله: "للعالمين"
وقوله (¬5) (تعالى) (¬6): {أَنْ يَسْتَقِيمَ} أي على الحق، والإيمان، والإسلام (¬7).
والمعنى: إن القرآن إنما يتعظ به من استقام على الحق.
قال المفسرون (¬8): ثم رد (¬9) المشيئة إلى نفسه فقال:
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293 بنصه.
(¬2) وبهذا قال الطبري في: "جامع البيان" 30/ 84، والنحاس في: "إعراب القرآن" 2/ 165، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، "زاد المسير" 8/ 194.
(¬3) في (أ): قوله.
(¬4) {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)}.
(¬5) في (أ): قوله.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(¬7) بنحوه قال مجاهد. انظر: تفسير الإمام مجاهد: 709، "جامع البيان" 30/ 84، "إعراب القرآن" للنحاس: 2/ 165.
وإليه ذهب السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 453، الثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 48/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 454، "زاد المسير" 8/ 194.
(¬8) ممن قال بذلك: الطبري في "جامع البيان" 30/ 84، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، "التفسير الكبير" 31/ 76، "لباب التأويل" 4/ 357، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 512.
(¬9) بياض في (ع).

الصفحة 283