كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقوله: {وَأَسِيرًا} قال الحسن: الأسير (¬1) من أهل الشرك (¬2).
وهو قول ابن عباس (¬3)، وقتادة، قال: كان أسيرهم يومئذ مشركًا، فأخوك المسلم، أخوك أحق أن تطعمه (¬4).
ونحو هذا قال مقاتل (¬5) في الأسير: إنه من المشركين؛ إلا أنه قام ثم نسخ طعام الأسير (¬6).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 259 بنحوه.
(¬2) الأسير في اللغة: من الأسر، أصل واحد، وقياس مطرد، وهو: الحبس، وهو الإمساك، من ذلك: الأسير، وكانوا يشدونه بالقِدِّ، وهو الإسار. انظر: "مقاييس اللغة" 1/ 107 (أسر).
(¬3) بمعناه في: "جامع البيان" 29/ 210، و"النكت والعيون" 6/ 166، و"المحرر الوجيز" 5/ 410، و"زاد المسير" 8/ 146، و"التفسير الكبير" 30/ 245، و"الدر المنثور" 8/ 371 وعزاه إلى: سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر: "تفسير الحسن البصري" 384.
(¬4) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 377، "التفسير الكبير" 30/ 245، "القرطبي" 19/ 127، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 485، "الدر المنثور" 8/ 371 وعزاه إلى ابن المنذر.
(¬5) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 336، "جامع البيان" 29/ 210، "الكشف والبيان" 13/ 14/ ب، معالم التنزيل: 4/ 428، "المحرر الوجيز" 5/ 410، "زاد المسير" 8/ 146، "التفسير الكبير" 30/ 245، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 127.
(¬6) وممن قال بنسخ إطعام الأسير من المشركين بآية السيف: هبة الله بن سلامة؛ قال: "ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا" هذا محكم في أهل القبلة، "وأسيرًا" "هذا منسوخ بآية السيف، وهو من غير أهل القبلة، وهم المشركون". الناسخ والمنسوخ: 191. وقد وضح محقق كتاب الناسخ والمنسوخ: لهبة الله أن مراد المؤلف بالمنسوخ في الآية هو عدم قتل الأسير الكافر، أما إطعامه فلا خلاف في أنه محكم. وممن قال بنسخ الآية أيضًا بآية السيف: ابن البارزي في: ناسخ القرآن ومنسوخه: 56. وقد رد دعوى النسخ ابن الجزري في "نواسخ القرآن" 250، =

الصفحة 29