كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال مقاتل: غره عفو الله عنه حين لم يعاقبه في أول أمره (¬1).
{الَّذِي خَلَقَكَ}، قال (¬2): أي من نطفة ولم تك شيئا، ثم سواك رجلًا تسمع وتبصر (¬3).
وقوله (¬4) (تعالى) (¬5): {فَعَدَلَكَ}، قال الفراء: جعلك معتدلًا، معدل (¬6) الخلق (¬7).
وقال أبو علي الفارسي: عَدّل خلقك فأخرجك في أحسن تقويم، وهيّأ فيك بلطفِ الخلقِة وتعديلها ما قَدَرْتَ به على مَا لم يقدرْ عليه غيرك (¬8).
¬__________
= "الكشاف" 4/ 192، كما أخرجه أبو عبيدة في: فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار قال بلغني أن النبي تلا هذه الآية فذكره انظر: "الكافي الشافي" -مذيل بكتاب "الكشاف" 4/ 182.
(¬1) لم أعثر على قوله في تفسيره، وإنما الذي ورد عنه في معنى الآية غره الشيطان: 231/ أ، وأما قوله المذكور في المتن فقد ورد في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 295.
(¬2) أي مقاتل.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 197، "فتح القدير" 5/ 395.
(¬4) في (أ): قوله.
(¬5) ساقط من (ع).
(¬6) في (أ): معتدل.
(¬7) "معاني القرآن" 3/ 244 بنصه.
(¬8) "الحجة" 6/ 382، وقوله هذا تفسيرًا لقراءة التشديد في "فَعدَّلك"، وقد قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب -انظر: الحجة المرجع السابق، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.

الصفحة 294