وقال أبو علي (¬1): على معنى التخفيف عَدلَ بعضه ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها، فلا تفاوت فيها (¬2)، ولا يلزم على هذا ما لزم (¬3) الفراء.
8 - وقوله (¬4) (تعالى) (¬5): {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}
قال مجاهد: في صورة أب، أو خال، أو عم (¬6)، ويدل على صحة هذا ما روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (¬7): "وإذا استقرت النطفة في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم" (¬8).
¬__________
(¬1) في (أ): أبو عبيد.
(¬2) "الحجة" 6/ 382.
(¬3) في (ع): ما ألزم
(¬4) في (أ): قوله.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(¬6) "تفسير الإمام مجاهد" 710، "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "النكت والعيون" 6/ 222، "معالم التنزيل" 4/ 456، وبمعناه في "زاد المسير" 8/ 197، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(¬7) ورد في نسخة (أ): "لا في أي شبه من أب أو أم أو خال أو عم إلا وعنه أنه قال -صلى الله عليه وسلم-". وأرى أن هذه العبارات خلط من الناسخ لذا لم أثبتها.
(¬8) وردت الرواية كاملة عند الطبري بإسنادها قال: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم قال: ثنا موسى بن علي بن أبي رباح اللَّخمي قال: ثني أبي عن جدي: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: (ما وُلد لك؟ قال: يا رسول الله ما عسى أن يولد لي إما غلامًا، وإما جارية، قال: فمن يُشبِه قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟ إما أباه، وإما أمه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عندها مَهْ، لا تقولن هكذا إن النُّطْفَةَ إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}، قال: سلكك).