كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

الإنسان من صورة كلب، أو صورة حمار، أو صورة خنزير، أو قرد.
وعلى هذا يكون "مَا" في معنى الشرط، والجزاء، فيكون المعنى: في أي صورة مَا شاء أن يركبك فيها ركبك. ذكره أبو إسحاق (¬1).

9 - فقال: {كَلَّا} (¬2)، قال مقاتل: أي لا يؤمن هذا الإنسان (¬3).
ثم قال: {بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ}، يعني بالجزاء والحساب فيزعمون أنه غير (¬4) كائن (¬5).
ثم أعلم أن أعمالهم محفوظة عليهم فقال: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ}، أي من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم (¬6).

11 - ثم نعتهم فقال: {كِرَامًا كَاتِبِينَ}، قال الكلبي: يعني على
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 296
وقال الكرماني: وقول من قال "ما" شرط، و"في"، متصل بقوله: "ركبك" سهو، لأن ما يتعلق بالجزاء لا يتقدم على الشرط، وقول من قال: متصل بـ"فعدلك" سهو، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله فصح أن ما صله و"في" متصل بـ "ركبك".انظر: غرائب التفسير: 2/ 1316.
(¬2) {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9)}
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 437، "بحر العلوم" 3/ 455.
(¬4) بياض في (ع).
(¬5) بنحو هذا القول، قال مجاهد، وقتادة، وابن عباس، انظر: "جامع البيان" 30/ 88، "النكت والعيون" 6/ 223.
(¬6) قال بذلك الطبري: "جامع البيان" 30/ 88، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 455، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 456، "زاد المسير" 8/ 198.

الصفحة 298