كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال أهل العلم (¬1): هذه الآية تدل على أن إطعام الأسرى (¬2)، وإن كانوا من غير أهل ملتنا حسن يرجى ثوابه، فأما فريضة الكفارات، (والزكوات) (¬3)، فلا يجوز وضعها في فقراء المشركين، وأسراهم.
وفي الأسير قولان (آخران) (¬4):
أحدهما: أن المسجون من أهل القبلة، وهو قول مجاهد (¬5)، وعطاء (¬6)، وسعيد بن جبير (¬7)، وروي ذلك مرفوعًا من طريق أبي (سعيد) (¬8) الخدري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في قوله: {مِسْكِينًا}: فقيرًا،
¬__________
= وبين أن الأسير يقتل، ولا يفادى، وأما إطعامه فقال: ففيه ثواب بالإجماع والآية محمولة على التطوع بالإطعام، فأما القرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار.
(¬1) قال بذلك الجصاص في: "أحكام القرآن" 3/ 471، وابن العربي في: "أحكام القرآن" 4/ 1898، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 127. قال الإمام النووي في "المجموع": "ولا يجوز دفع شيء من الزكوات إلى كافرة سواء زكاة فطر وزكاة المال، وهذا لا خلاف فيه عندنا" 6/ 228.
(¬2) في (ع): الأسارى
(¬3) ساقطة من (أ).
(¬4) ساقطة من (أ).
(¬5) "جامع البيان" 19/ 210، "الكشف والبيان" 13: 14/ ب، "النكت والعيون" 6/ 166، معالم التنزيل: 4/ 428، " المحرر الوجيز" 5/ 410، "زاد المسير" 8/ 146، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 127.
(¬6) المراجع السابقة عدا: "النكت والعيون"، وانظر أيضًا: "الدر المنثور" 8/ 371 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.
(¬7) المراجع السابقة.
(¬8) ساقط من (ع).

الصفحة 30