الصَّادِقِينَ} (¬1)، قال مقاتل: يعني لا تقدر نفس لنفس، يعني للكفار شيئا من المنفعة (¬2).
قوله تعالى (¬3): {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}، قال: يقول: لا يملك الأمر غيره وحده، قال قتادة: ليس ثم أحد يقضي شيئًا (¬4) أو يصنع شيئًا إلا الله رب العالمين (¬5).
والمعنى: أن الله تعالى لم يُمَلِّك في ذلك اليوم أحدًا شيئًا من الأمور كما ملكهم في دار الدنيا.
¬__________
(¬1) سورة المائدة: 119، قد وردت المسألة مطوله جدًا، واختصرت هنا في سورة الانفطار.
(¬2) "تفسير مقاتل" 231/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 457، "زاد المسير" 8/ 198، "البحر المحيط" 8/ 437، قال ابن الجوزي: قال المفسرون: ومعنى الآية أنه لا يملك الأمر أحد إلا الله ولم يملك أحدًا من الخلق شيئًا كما ملكهم في الدنيا، وكان مقاتل يقول وساق قوله والقول على الإطلاق أصح؛ لأن مقاتلًا -فيما أحسب- خاف نفي شفاعة المؤمنيين، والشفاعة إنما تكون عن أمر الله وتمليكه، "زاد المسير" 8/ 198.
(¬3) ساقط من: ع.
(¬4) بياض في (ع).
(¬5) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 354، "جامع البيان" 30/ 98، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.