كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

تفسير سورة المطففين (¬1)
بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}، قال أبو عبيدة (¬2)، والمبرد (¬3): المطفف الذي يبخس في الكيل، والوزن، ولا يوفي، والمطففون: الذين ينقصون المكيال والميزان.
وقال أهل اللغة: يقال هذا طَفُّ المِكْيال أو طِفافُه إذا قارب ملأه ولما يمتلئ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مطفِّف، يعني: أنه إنما يبلغ (¬4) الطِّفاف، وهذا إنما أخذ (¬5) طَفّ الشيء وهو جانبه، يقال: طف الوادي، والإناء إذا بلغ ما فيه حَرفه ولم يمتلئ فهو طَفافه وطِفافه وطَفَفُهُ.
وقال أبو إسحاق: إنما قيل الذي ينقص المكيال والميزان مطفف،
¬__________
(¬1) فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها مكية في قول جماعة المفسرين.
الثاني: أنها مدنية.
الثالث: أنها نزلت بين مكة والمدينة.
انظر: " النكت والعيون" 6/ 225، "زاد المسير" 8/ 199.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 289، وعبارته: المطفف الذي لايوفي على الناس من الناس.
(¬3) "الوسيط" 4/ 440.
(¬4) في (أ): بلغ.
(¬5) بياض في (ع). ولعلها (من).

الصفحة 307