لأنه لا يكاد يسرق في المكيال، والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف (¬1).
قال الكلبي: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم، ويستوفون لأنفسهم فنزلت هذه الآية (¬2).
وقال أبو هريرة: نزلت في عمي أبي جهينة (¬3): كان له صَاعان يأخذ
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297 بتصرف.
(¬2) "الوسيط" 4/ 440، ولم أجدها عند غيره مما بين يدي من كتب، وقد وردت رواية من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} فأحسنوا الكيل.
انظر: "جامع البيان" 30/ 91، "الكشف والبيان" ج 13/ 52/ أ، "النكت والعيون" 6/ 225، "معالم التزيل" 4/ 457، "الكشاف" 4/ 194 من غير عزو، "زاد المسير" 8/ 199، "الجامع لأحكام القرآن" 9/ 248، "لباب التأويل" 4/ 359، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516، "الدر المنثور" 8/ 441 وعزاه إلى النسائي، وابن ماجه، وابن جرير، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان" بسند صحيح عن ابن عباس، وزاد الحافظ ابن حجر في: تخريج "الكشاف" 182، لابن حبان والحاكم، "فتح القدير" 5/ 398.
الحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" 2/ 20: ح 2242: كتاب التجارات: باب 35، قال الألباني: حسن. انظر: صحيح ابن ماجه: 2/ 19: ح 1808، والنسائي في: تفسيره: 2/ 502: ح: 674، قال محققه: إسناده حسن، والطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 371: ح 12041، وابن حبان في "موارد الظمآن" 438/ ح 1770، والحاكم في "المستدرك" 2/ 33: كتاب البيوع، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 327: ح: 5286 وانظر: "لباب النقول" للسيوطي: 228 قال: أخرجه النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس، وفي الصحيح المسند: للوادعي: 232، وقد ذكر طرق الرواية كما جاءت في كتب السنة السابق ذكرها -وعلق عليها وبين ضعف بعض رجالاتها وخلص بقوله: ولكن مجموع هذه المتابعات تدل على ثبوت الحديث والله أعلم.
(¬3) في (أ): جهلينه.