{وَيَتِيمًا} لا أب له، {وَأَسِيرًا} قال: المملوك والمسجون (¬1).
القول الثاني: أن المراد بالأسير: المرأة، وهن أسرى (¬2) عند الأزواج، يدل عليه الحديث: "اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان" (¬3)، وهو قول الثمالي (¬4).
قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن عليًا رضي الله عنه أجر نفسه يسقي نخلًا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح، فلما أصبح (¬5) وقبض الشعير طحن ثلاثة، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزيرَة (¬6)، فلما تم
¬__________
(¬1) ورد الحديث في: "حلية الأولياء" 5/ 105، وقال عنه أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به عباد عن عمه. كما ورد في: "التفسير الكبير" 3/ 245، "الدر المنثور" 8/ 371 وعزاه إلى ابن مردويه، وأبو نعيم.
(¬2) في (أ): أسروا.
(¬3) الحديث أخرجه ابن ماجه 1/ 341 ح 1856 من طريق سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه: أبواب النكاح: حق المرأة على الزواج. كما أخرجه الترمذي 3/ 458، ح: 1163، كتاب الرضاع: باب 11، وقال عنه أيضًا: حديث حسن صحيح، كما أخرجه أيضًا في كتاب التفسير: 5/ 274: ح: 3087: باب 10، وقال عنه أيضًا: حديث حسن صحيح. وقد حسنه الألباني. انظر: "صحيح سنن ابن ماجه" 1/ 311، ح: 1501، باب 3.
عوان: جمع عانية، والعاني: الأسير. انظر: "تحفة الأحوذي" المباركفوري: 4/ 273: كتاب الرضاع: باب 11.
(¬4) "المحرر الوجيز" 5/ 411، "زاد المسير" 8/ 146، "الجامع" للقرطبي 19/ 127.
(¬5) في (أ): الصبح.
(¬6) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، وقيل: هي حسًا من دقيق ودَسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حَريرة، وإذا كان من نُخالة فهو خزيرة. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 28 باب الخاء مع الزاي.