فأحدهما يدل على الآخر (¬1).
قال المفسرون (¬2): يعني الذين إذا اشتروا لأنفسهم استوفوا في الكيل والوزن، وإذا باعوا أو وزنوا لغيرهم نقصوا. وهو قوله:
3 - {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}
أي كَالُوا لهم أو وَزنوا لهم تقول: كلتني الطعام، كِلْتُك الطعام، تريد كِلتَ لي، وكلت لك (¬3). قال الفراء: وهذا من كلام أهل الحجاز ومن جاورهم (¬4).
وأنشد (أبو عبيدة) (¬5):
يصيد قاصدًا والمخُّ رَارُ (¬6)
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297 بنحوه.
(¬2) قال بذلك الطبري في "جامع البيان" 30/ 91، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 456، والماوردي في "النكت والعيون": 6/ 226، وانظر أيضا "معالم التنزيل" 4/ 457، "المحرر الوجيز" 5/ 450، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 250، "لباب التأويل" 4/ 359، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516، ونقل الشوكاني قول الواحدي عن المفسرين: "فتح القدير" 5/ 398.
(¬3) قال بذلك ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 519، و"تأويل مشكل القرآن" 228، وهو أيضًا معنى قول الفراء في "معانى القرآن" 3/ 245 - 246.
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 245 - 246
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) نسبه أبو عبيدة إلى خفاف، ونسبه المبرد إلى السليك قاله في رثاء فرسه وكان يقال له النَّخَّام.
وقد ورد في "مجاز القرآن" 2/ 289، برواية "قافلًا" بدلًا من "قاصدًا".
والبيت كاملًا:
ويُحْضِرُ فوق جُهْدِ الحُضْرِ نَصًّا ... يصيدكَ قافلًا والمخُّ رَارُ