كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

أي يصيد لك، ومثله: نصحت لك، ونصحتك، وأَمَرْتُكَهُ وأمرتك به، ومنه أمرتك الخير.
وقال الكسائي يقول: زني كذا، كلني كذا. كالوهم يكيلونهم (¬1)، ووزنوهم يزنونهم (¬2). في موضع نصب (¬3). ولا يجوز الوقف على كالوا حتى تصل بـ"هم" كما تقول: ضربهم. ذكر ذلك الفراء (¬4)، والزجاج (¬5)، وزاد الزجاج فقال: ومن الناس من يجعل "هم" توكيدًا لما في "كالوا" ويجيز الوقف، والاختيار الأول (¬6)؛ لأنه لو كان بمعنى "كالوا" "هم" لكان
¬__________
= وقد ورد في "الكامل" 2/ 970، "مجاز القرآن" 2/ 289، ولم أعثر عليه في ديوان خفاف.
(¬1) في (أ): يكيلوهم.
(¬2) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 456، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 255، ومعنى قوله: أنه يجعل قوله: "وإذا كالوهم أو وزنوهم" حرفًا واحداً كالوهم أي كالوا لهم، وكذلك وزنوا لهم. "بحر العلوم" المرجع السابق.
(¬3) أي الهاء في "كالوهم" و"وزنوهم".
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 245 - 246.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297.
(¬6) وإلى هذا ذهب: الطبري: "جامع البيان" 30/ 91، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 226، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 194، والأخفش في "معاني القرآن" 2/ 734 وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء، وهو مذهب أيضا سيبويه. "إعراب القرآن" للنحاس: 5/ 174.
قال الزمخشري: ولا يصح أن يكون ضميرًا مرفوعًا للمطففين، لأن الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أن المعنى إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك إذا أخذوا من الناس استوفوا وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا وهو كلام، متنافر، لأن الحديث واقع في الفعل لا في المباشر. "الكشاف" 4/ 194.

الصفحة 311