كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

في المصحف ألف مثبتة قبل "هم" (1).
قوله: {يُخْسِرُونَ}
أي ينقصون كقوله: {وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} وقد مر (2).
قال المفسرون (3): يريد إذا باعوا وكَالوا لغيرهم، أو وزنوا نقصوا في الكيل والوزن. ثم خوفهم فقال:

4 - {أَلَا يَظُنُّ} (4) أي ألا يعلم أولئك الذين يطففون.
5 - {أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} وهو يوم القيامة.
قال ابن عباس: يريد ألا يستيقن المطفف في الكيل والوزن بالبعث يوم القيامة (5).
ثم أخبر عن ذلك اليوم فقال:
{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ} (6) قال الزجاج: يوم منصوب بقوله "مبعوثون"،
__________
(1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297.
(2) ومما جاء في تفسير قوله: {وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} الرحمن: 9، قال ابن عباس، والمفسرون: لا تنقصوا ولا تبخسوا وهذا كقوله تعالى ذكره: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} أي ينقصون وروى أهل اللغة أخسرت الميزان وخسرته.
(3) والعبارة التي وردت عن بعض المفسرين في معنى يخسرون أي ينقصون، قال بذلك ابن قتية في: "تفسير غريب القرآن": 519، والطبري في "جامع البيان" 30/ 91، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 456.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 458، "زاد المسير" 8/ 200، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 250، "لباب التأويل" 4/ 359، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516.
(4) {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)}.
(5) "الوسيط" 4/ 441.
(6) {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}.

الصفحة 312