المعنى: ألا (¬1) يظنون أنهم يبعثون يوم القيامة (¬2).
وقال (¬3) الفراء: وقد يكون في موضع خفض إلا أنه أضيف إلى (يفعلُ) فنصب (¬4).
وهذا كما ذكرنا في قوله: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ} [الانفطار: 19].
وقوله: {يَوْمَ يَقُومُ} أي: من قبورهم (¬5).
{لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} أي لأمره ولجزائه وحسَابه، وروي مرفوعًا، وبه قال جماعة المفسرين أن المعنى يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم (¬6).
¬__________
(¬1) في (أ): لا.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 298.
(¬3) في (أ): قال.
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 246.
(¬5) قال بذلك سعيد بن جبير انظر: "النكت والعيون" 6/ 227، "معالم التنزيل" 4/ 458 وعنه أنه قال أنه جبريل يقوم لرب العالمين، وبعضهم قال يقومون بين يديه للقضاء وقيل غير ذلك "النكت والعيون" المرجع السابق.
(¬6) الحديث أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 321 - 322: ح: 4938: كتاب التفسير: باب: 83 والحديث: عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه، كما وردت بنفس المرجع: 4/ 197: ح 6531: كتاب الرقاق: باب: 47 وأخرجه مسلم في "صحيحه" 7/ 201: ح 60: كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب: 15 والترمذي في "سننه" 5/ 434: ح 3335 و3336، كتاب التفسير: باب: 75، وقال هذا حديث حسن صحيح.
كما ورد هذا الحديث من طريق أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله قال: يعَرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عَرَقهم في الأرض سبعين ذِراعًا ويُلجمهم حتى يبلغ آذانهم، وحده الرواية قد أخرجها:
البخاري "الجامع الصحيح" 4/ 197: ح 6532: كتاب الرقاق: باب: 47.