كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

8 - (قوله تعالى) (¬1): {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8)} (¬2)، قال أبو إسحاق: أي ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت ولا قومك (¬3).
9 - (وقوله) (¬4): {كِتَابٌ مَرْقُومٌ}، (¬5) ذكر الكلبي (¬6)، (ومقاتل (¬7) (¬8) أن هذا تفسير وبيان للسجين. قال الكلبي: ثم أخبره فقال: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (¬9).
وهذا بعيد؛ لأنه لا يمكن أن يجعل الكتاب المرقوم تفسير لسجين وليس السجين من الكتاب المرقوم في شيء على ما حكينا عن المفسرين في تأويله (¬10).
والوجه أن نجعل هذا بيانًا للكتاب المذكور في قوله: {إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي} على تقدير: هو كتاب مرقوم، يعني كتاب الفجار.
¬__________
(¬1) ساقط من (ع).
(¬2) قال القرطبي: وليس في قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} ما يدل على أن لفظ سجين ليس عربيًا، ونفى أن يكون في القرآن لفظ غير عربي. "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 856.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 298 بنصه.
(¬4) ساقط من (ع).
(¬5) ورد قول أبي إسحاق السابق ذكره في الآية: 8، وهو مكرر، وليس هذا بموضعه، وإنما موضعه كما مر عند تفسير آية: 8
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 232/ أ.
(¬8) ساقط من (أ).
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬10) قال ابن كثير عن القرظي وقوله تعالى: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} ليس تفسيرًا لقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ}، وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين، أي مرقوم مكتوب مفروغ منه لا يزاد فيه أحد ولا ينقص منه أحد.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 518.

الصفحة 320