كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

يَرين رَيْنًا ورُيُونا (¬1). ومن هذا حديث عمر -رضي الله عنه- في اسَيفِع جُهَينة لما رَكِبه الدين أصبح قَدْ رينَ به (¬2).
قال أبو زيد: يقال رِين بالرَّجُل رَيْنًا، إذا وقَع فيما لا يَستطيع الخروج منه ولا قِبلَ له به (¬3).
وقال أبو عبيد (¬4): كل ما غَلبك وعَلاك فقد ران بك، وران عليك، وأنشد بيت أبي زُبَيْد (¬5).
وقال أبو معَاذ النحوي: الرين، أن يسوَّد القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهو أشد من الرين، والإقفال أشد من الطبع وهو أن يقفل على القلب (¬6).
وقال الفراء: هو أنه كثرت المعاصي والذنوب فأحاطت بقلوبهم فذلك الرَّين عليها (¬7).
وقال أبو إسحاق: ران على قلوبهم بمعنى غطى على قلوبهم، يُقال
¬__________
(¬1) ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 95، وانظر: "السان العرب" 13/ 93: مادة: (رين)، "تاج العروس" 9/ 223: مادة: (رين).
(¬2) ورد في: "البداية والنهاية" 2/ 290 - 291، كما ورد في كتب اللغة السابق ذكرها، وانظر أيضًا "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 258.
(¬3) "تهذيب اللغة" 15/ 225: مادة: (رين)، "الصحاح" 5/ 2129: مادة: (رين)، "لسان العرب" 13/ 192: مادة: (رين).
(¬4) في (أ): أبو عبيدة.
(¬5) "تهذيب اللغة" 15/ 225: مادة: (رين).
(¬6) ورد قوله في: "تهذيب اللغة" 15/ 225: ممادة: (رين)، وانظر: "لسان العرب" 13/ 193: مادة: (رين)، "تاج العروس" 9/ 223: مادة: (رين)، "فتح القدير" 5/ 400.
(¬7) "معاني القرآن" 3/ 246 بيسير من التصرف.

الصفحة 324