كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

ران على قلبه يَرينُ رَيْنًا أي غشيه، والرَّيْن كالصدأ يغشى القلب، ومثله الغين (¬1) (¬2).
قال الحسن (¬3)، ومجاهد (¬4) هو: الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه فيموت القلب، ونحو هذا قال مقاتل: غمر بها أعمالهم الخبيثة (¬5)، ومن المفسرين من يجعل الرين: الطبع (¬6)،
¬__________
(¬1) الغين: قال أبو عبيدة: يعني أنه يتغشى القلب ما يَلبِسُهُ، وكذلك كل شيء تغش شيئا حتى يُلبِسَه فقد غين عليه. "تهذيب اللغة" 8/ 200: مادة: (غين).
وفي اللسان: وغين على قلبه غَيْنًا: تغشَّتْه الشهوة، وقيل غِين على قلبه غُطِّي عليه وأُلْبِسَ. 13/ 316: مادة: (غين).
وعن ابن تيمية أنه قال: الغين ألطف من الرين، واستدل بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنه ليغان على قلبي وإني لاستغفر الله سبعين مرة. "صحيح مسلم" 4/ 2075: كتاب الذكر: باب 12 "مجموع الفتاوى" 17/ 523.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299 بيسير من التصرف.
(¬3) ورد بنحو من قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 356، "جامع البيان" 30/ 98، "الكشف والبيان" ج 13/ 54/ ب، "النكت والعيون" 6/ 229، "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 452، "الكشاف" 4/ 196، "زاد المسير" 8/ 203، "التفسير الكبير" 31/ 95، "البحر المحيط" 8/ 441، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 518، "تفسير الحسن البصري" 2/ 404، "الدر المنثور" 8/ 447، "فتح القدير" 5/ 400.
(¬4) ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" 711، "جامع البيان" 30/ 98، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 257، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 518، "التفسير الكبير" 31/ 95، "الدر المنثور" 8/ 447 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) وهو قول ابن عباس في معنى: الران: قال: هو الطبع. انظر: "جامع البيان" 30/ 99، "الكشف والبيان" ج 13/ 54/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 460، والكلبي في "النكت والعيون" 6/ 228.

الصفحة 325