كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

والصدأ (¬1) (¬2)، وسواد القلب. وهو قول عبد الله، قال: كلما أذنب نكِت في قلبه نكته سوداء حتى يسود القلب كله (¬3)، وروي نحو هذا مرفوعًا في حديث أبي هريرة (¬4)

15 - قوله (تعالى (¬5)): {كَلَّا} (¬6) قال ابن عباس: يريد لا
¬__________
(¬1) الصدأ: صَدَأُ الحديد، وسخه. "الصحاح" 1/ 59: مادة: (صدأ).
وفي "القاموس المحيط" 1/ 20 (صدأ): الصدأ: الحديد علاه الطبع والوسخ.
(¬2) في (أ): كالصدأ.
(¬3) ورد معنى قوله في "الوسيط" 4/ 445، "التفسير الكبير" 31/ 95 وعزاه إلى آخرين.
(¬4) إسناده حسن، والحديث أخرجه: الإمام أحمد في "المسند" 2/ 297، ولفظه كما ورد عنده، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله -عز وجل- في القرآن: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.
وابن ماجه في: سننه 2/ 437: ح 4298: أبواب الزهد: باب: 29، والترمذي في "سننه" 5/ 434: ح 3334: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة ويلٌ للمطففين، وقال هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في: تفسيره: 2/ 505: ح 678 والحاكم في "المستدرك" 2/ 517: كتاب التفسير: تفسير سورة المطففين، وقال عنه حديث صحيح، ووافقه الذهبي، وابن حبان في "موارد الظمآن" 439/ ح 1771.
وقال الألباني: حسن، انظر: صحيح سنن ابن ماجه: 2/ 417: ح 3422. كما خرج له في كتب التفسير: أسوق منها: "جامع البيان" 30/ 98، "الكشف والبيان" ج 13: 54/ ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 518، وعزاه إلى الترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وأحمد، و"الدر المنثور" 8/ 445، وزاد السيوطي نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبهيقي، "شعب الإيمان" 5/ 440: ح 7203: فصل في الطبع على القلب أو الرين.
(¬5) ساقط من (ع).
(¬6) {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}.

الصفحة 326