يصدقون (¬1).
ثم استأنف: {إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}
قال مقاتل: يعني أنهم بعد العرض والحسَاب لا ينظرون إليه، وينظر المؤمنون إلى ربهم (¬2).
وقال الكلبي: يقول إنهم عن النظر إلى رؤية ربهم لمحجوبون، والمؤمن لا يحجب عن رؤيته (¬3).
وقال أبو علي البجلي (¬4): كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في الآخرة عن رؤيته (¬5).
وسئل مَالك بن أنس عن هذه الآية: لمَّا حجب أعداءه فلم يروه، تجلى (¬6) لأوليائه حتى رأوه (¬7).
وروى مالك لنا عن الشافعي -رحمه الله (¬8) - أنه أجاب في هذه الآية لمَّا حجب قومًا بالسُّخْطِ دل على أن قومًا يرونه بالرضا (¬9).
¬__________
(¬1) "معالم التنزيل" 4/ 460، "زاد المسير" 8/ 203 من غير عزو.
(¬2) ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" 31/ 97.
(¬3) المرجع السابق، وفي "الوسيط" 4/ 446 عزاه إلى الكلبي عن ابن عباس.
(¬4) أبو علي البجلي هو الحسين بن الفضل بن عمير البجلي -سبقت ترجمته.
(¬5) "الكشف والبيان" ج 13: 55/ أ، "معالم التنزيل" 5/ 460، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 259، "فتح القدير" 5/ 400.
(¬6) غير واضحة في (ع).
(¬7) ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 452.
(¬8) في (ع): -رضي الله عنه-.
(¬9) "المحرر الوجيز" 5/ 452، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 259، "لباب التأويل" 4/ 361، "البحر المحيط" 8/ 441، "روح المعاني" 30/ 73.