قول تعالي: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} قال مجاهد: أما إنهم لم يتكلموا به، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب فيه راغب (¬1).
وقال الكلبي: لم يتكلم أهل هذه الصدقة، ولكن عرف (الله) (¬2) نياتهم، فأظهر فعالهم (¬3).
وقال عطاء عن ابن عباس: إن الله تعالى أثنى عليهم بما علم من نياتهم، فذكر ما أتوا به؛ ولأن اليتيم والمسكين (¬4) والأسير لم يكن عندهم جزاء، ولا مكافأة، ولا شكر، ولكن الله تعالى قبل اليسير الذي فعلوه، وشكره، وعلم من نياتهم أنهم فعلوا ذلك خوفًا من الله عز وجل، ورجاء ثوابه (¬5).
وقال الأخفش في قوله: (شكورًا): إن شئت جعلته (جماعة الشُّكْر، مثل: برد وبرود، وإن شئت جعلته) (¬6) مصدرًا واحدًا في معنى جمع (¬7)، مثل: القعود (¬8)، والخروج (¬9)، (ونحو هذا قال في: (الكفور) في قوله:
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 29/ 211، "الكشف والبيان" 13/ 14/ ب، "النكت والعيون" 6/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 428، "زاد المسير" 8/ 146، "البحر المحيط" 8/ 395.
(¬2) ساقطة من (أ).
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) في (ع) اليتيم والمسكين.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(¬7) في (ع): جميع.
(¬8) في (ع): العقود.
(¬9) "معاني القرآن" 2/ 722 بتصرف.