وقال الزجاج: أعلى (¬1) الأمكنة (¬2). وقال غيرهما: هي مراتب عالية بعضها فوق بعض محفوفة بالجلال قد عظمها الله بما يدل على عظم شأنها (¬3).
وأما إعراب {عليين} فقال الفراء: إذا جمعت جمعًا (¬4) لا يذهبون فيه إلى أن له بناءً (¬5) من واحد، واثنين -قالوا- في المؤنث، والمذكر بالنون، لأنه جمع لما لا يحد واحده نحو ثلاثون، وأربعون، وكذلك قول الشاعر:
قد رَوِيتْ إلا دُّهَيْدهيْنا ... قُلَيِّصاتٍ وَأُبَيْكرِينْا (¬6).
¬__________
(¬1) في (أ): أعلى.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299.
(¬3) ورد بنحوه في "التفسير الكبير" 31/ 98 وعزاه إلى آخرين، كما ورد معناه في "لسان العرب" 15/ 94: مادة: (علا). قال: وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الدار الآخرة، وقال ابن كثير: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519 قال الطبري: والصواب أن يقال في ذلك كما قال جل ثنائُه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. انظر: "جامع البيان" 30/ 103.
(¬4) وهذا قول العرب، قاله الفراء في: معانيه: 3/ 247.
(¬5) غير واضحة في: ع.
(¬6) ورد البيت في "معاني القرآن" الفراء: 3/ 247 برواية الدهيدهينا بدلًا من دهيدهينا، وانظر: مادة: (دهده) في: "تهذيب اللغة" 5/ 357، "الصحاح" 6/ 2232، "لسان العرب" 3/ 490، "المخصص" لابن سيده: م 2/ 7: 22 و61 وفيه، قد رويت غير الدهيدهبنا. "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300، برواية قد شربت الادهيدهبنا، "جامع البيان" 30/ 103 برواية: الدهيدهبنا، كتاب سيبويه: 3/ 494.
قال البغدادي في "الخزانة" 3/ 410 وهذا الرجز مع كثرة الاستشهاد به لم يعرف قائله، وفي جميع المراجع السابقة لم ينسب.