فجمع بالنون؛ لأنه جمع ليس واحده محدودًا معلوم (¬1) العدد (¬2).
وقال الزجاج: إعراب هذا الاسم، كإعراب الجمع؛ لأنه لفظ الجمع، كما نقول: هذه قِنَّسْرون، ورأيت قنّسرين (¬3).
وقال أبو الفتح الموصلي: "عِلّيِيّنَ" جمع "عِلِّيّ" وهوَ فِعِّيْل من العُلُوّ، وكأنه مما كان سبيله أن يكون عِلّيّة، فيُذهب بتأنيثه إلى الرِّفْعَة والنَّبَاوة كما قالوا: للغرفة: عِلّية (¬4)؛ لأنها من العُلُوّ فلمَّا حذفت الهاء من "علِّىّ" عوضوا منها الجمع، بالواو، والنون، كما قلنا في أرضين (¬5)، وقدم تقدم القول في هذا الكتاب (¬6).
20 - وقوله (تعالى) (¬7): {كِتَابٌ مَرْقُومٌ}
(ليس بتفسير "عليين" (¬8)، والكلام كما ذكرنا فيما تقدم.
¬__________
= موضع الشاهد: دُهَيْدهينا فكأنه حَقَّر دهاوِر فردّه إلى الواحد وهو دَهْداده وأدخل الياء، والنون، فجمعه، لأنه أراد العدد الذي لا يُحَدُّ، على أَنَّ القياس: دُهَيْدِهات، وَأُبَيْكرات.
المعنى: الدَّهداه: حاشية الإبل. وقُلَيّصات، جمع قُلَيِّص، وهو تصغير قَلُوص وهي الناقة الشابة، وأبيكرين: جمع أبيكر، وهو تصغير أَبْكُر وهذا جمع بَكْرٍ، وهو في الإبل بمنزلة الشاب في الناس. شرح أبيات "معاني القرآن" 364.
(¬1) في (أ): وحدود لمعلوم.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 247.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300.
(¬4) في (أ): عليية.
(¬5) "سر صناعة الإعراب" 2/ 625 - 627 نقله عنه باختصار.
(¬6) راجع في ذلك: المرجع السابق: 2/ 613 - 616.
(¬7) ساقط من (ع).
(¬8) قال النحاس: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)} قطع كاف. "القطع والائتناف" 2/ 796، وانظر: "منار الهدى" الأشموني: 422.