كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال مقاتل: ينظرون إلى عدوهم حين يعذبون (¬1).
(قوله تعالى): {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)} قال: إذا رأيتهم عرفت أنهم أهل نعمة مما ترى في وجوههم من النور والحسن والبياض (¬2).
قال عطاء: وذلك أن الله -تعالى- زاد في جمالهم، وفي ألوانهم ما لا يصفه واصف (¬3).
وتفسير النضرة قد سبق عند قوله: "ناضرة" (¬4).
قوله تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ} (¬5) قال الليث: الرَّحِيق الخَمْر (¬6)، وأنشد لحسان:
بردى (¬7) يُصَفّقُ، بالرَّحِيِق السَّلْسَلِ (¬8)
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 233/ أ، "الكشف والبيان" ج 13: 56/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 461، "زاد المسير" 8/ 205 "التفسير الكبير" 31/ 99، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 262، "البحر المحيط" 8/ 442 وعبارته عند: إلى أهل النار.
(¬2) وبمثل قوله قال الطبري في "جامع البيان" 30/ 105، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 458، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 461، "زاد المسير" 8/ 205، "لباب التأويل" 4/ 361.
(¬3) "التفسير الكبير" 31/ 100.
(¬4) انظر: سورة القيامة: 22.
(¬5) يسقون من رحيق مختوم.
(¬6) "تهذيب اللغة" 4/ 37: مادة: (رحق)، ولم ينشد لحسان.
(¬7) في (أ): بردًا
(¬8) صدر البيت: * يَسْقونَ من وَرَدَ البَريص عليهم *
وقد ورد البيت في: ديوانه: 180 دار صادر، "لسان العرب" 10/ 202: مادة: (صفق)، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300 برواية بردًا، "جامع البيان" 30/ 105، =

الصفحة 336