{فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 99]) (¬1).
قوله تعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} قال الكلبي (¬2)، ومقاتل (¬3): تعبس (¬4) الوجوه من هول ذلك اليوم وشدته، فلا تنبسط.
قال ابن قتيبة: جعل (عبوسًا) من صفة ذلك اليوم، والمعنى: أن الوجوه تعبس في ذلك اليوم، كما يقال: يوم عاصف، أي ذو عصوف (¬5). كذلك المعنى -هاهنا- ذو (¬6) عبوس (¬7) فيه.
وقوله: {قَمْطَرِيرًا} قال مجاهد: تقبض الوجوه بالشرور (¬8). ونحو هذا قال مقاتل (¬9)، وقتادة (¬10): تقبض الجباه، وما بين العينين من شدته، (وهو
¬__________
(¬1) ما بين القوسين لم يرد عند الأخفش في معانيه. المرجع السابق.
(¬2) بمعناه في: "الكشف والبيان" 13/ 15/ أ، ومعالم التنزيل: 4/ 429.
(¬3) بمعناه في: "تفسير مقاتل" 220/ أ، "الكشف والبيان" 13/ 15/ أ.
(¬4) في (أ): تعبيس.
(¬5) "تفسير غريب القرآن" 502 بيسير من التصرف.
(¬6) في (أ): ذوا.
(¬7) قال ابن منظور: عَبَس يَعْبِس عَبْسًا، وعَبس: قطب ما بين عينيه، ويوم عابس وعَبُوس: شديد. انظر: "لسان العرب" 6/ 128: مادة: (عبس). وقال ابن فارس: عبس: أصل يدل على تكرُّه في شيء، وأصل العَبَس: ما يبس على هُلْب الذنب من بَعر وغيره، وهو من الإبل كالوَذج من الشاء، ثم اشتق من هذا: اليوم العَبوس، وهو الشديد الكريه، واشتق منه عبس الرجل يعبس عبوسًا، وهو عابس الوجه: غضبان. انظر: "مقاييس اللغة" 4/ 210 - 212 مادة: (عبس).
(¬8) "الكشف والبيان" 13/ 15/ أ.
(¬9) بمعناه في "تفسير مقاتل" 220/ أ، "الكشف والبيان" 13/ 15/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 429، "زاد المسير" 8/ 146.
(¬10) المراجع السابقة عدا "زاد المسير"، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 337.