كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

(وما) (¬1) يتختم به.
(والمعنى: إنهم إذا شربوا هذا الرحيق ففنى (¬2) ما في الكأس وانقطع الشرب انختم ذلك بطعم المسك ورائحته) (¬3). (والمعنى لذاذة (¬4) المقطع (¬5)، وذكاء الرائحة وأرجها مع طيب الطعم) (¬6).
والختام آخر كل شيء، ومنه يقال: ختمت القرآن، والأعمال بخواتيمها، ونحو ذلك الخاتَم والخاتِم، وهو قراءة علي -رضي الله عنه- (¬7)، (واختيار الكسائي (¬8) فإنه يقرأ خَاتَمُهُ مِسكٌ أي آخره، كقوله: {خاتم النبيين} (¬9).
قال الفراء: وهما متقاربان في المعنى (¬10) إلا أن الخَاتِم الاسم،
¬__________
= "مجاز القرآن" 2/ 290، وعن الزجاج قال والمعنى أنهم إذا شربوا هذا الرحيق ففنى ما في الكأس وانقطع الرب انختم ذلك بطعم المسك ورائحته. "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301.
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) في (أ): بقى.
(¬3) ما بين القوسين قول الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300 - 301.
(¬4) في (أ): ارادَه.
(¬5) في (أ): المطعم.
(¬6) ما بين القوسين من قول أبي علي من: "الحجة" 6/ 387.
(¬7) وردت قراءة علي -رضي الله عنه- في "معالم التنزيل" 4/ 461، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "التفسير الكبير" 31/ 100، "البحر المحيط" 8/ 442.
(¬8) قرأ الكسائي وحده بفتح الخاء والتاء والألف بينهما.
وقرأ الباقون خِتَامُهُ مِسْك بكسر الخاء والألف بعد التاء. انظر: كتاب "السبعة" 676، "الحجة" 6/ 386 - 387، "حجة القراءات" 755، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 366، "المهذب" 2/ 327.
(¬9) ما بين القوسين نقله عن أبي علي، انظر: "الحجة" 6/ 387.
(¬10) يعني القراءة بالخاتم والختام.

الصفحة 340