كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

(والزجاج (¬1) (¬2)). وتفسير الفاكهة -قد تقدم (¬3) -

32 - {وَإِذَا رَأَوْهُمْ} (¬4) رأوا أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ذاهبين إليه.
{قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ}

33 - قال الله (تعالى (¬5)): {وَمَا أُرْسِلُوا} (¬6) يعني الكفار، {عَلَيْهِمْ} على الذين آمنوا {حَافِظِينَ} يحفظون عليهم (أعمالهم) (¬7) {فَالْيَوْمَ} (¬8) يعني في الآخرة. {الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} قال المفسرون: إن أهل الجنة إذا أرادوا نظروا من منازلهم إلى أعدائهم وهم يعذبون في النار فضحكوا منهم، كما ضحكوا هم في الدنيا منهم (¬9).
قال كعب: إن بين أهل الجنة، وأهل النار كُوى (¬10)، لا يشاء رجل
¬__________
(¬1) "معاني القرآن واعرابه" 5/ 301
(¬2) ساقط من (أ)
(¬3) وقد تقدم تفسيره عند قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} [يس: 55] ومما جاء في تفسيرها: عن ابن عباس: ناعمون، وقال قتادة، ومقاتل: أي معجبون، ولكل منهما أصل في اللغة، فمن قال فاكهين: ناعمين، فأصله من الفكيهة، والفاكهة، وهي المزاج والكلام الطب. ومن قال الفاكهة المعجب: فإن العرب تقول: فكهنا من كذا، أي تعجبنا.
(¬4) {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ}.
(¬5) ساقط من (ع).
(¬6) {وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ}.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}.
(¬9) فمن قال بنحو ذلك: ابن عباس، وسفيان. انظر: "جامع البيان" 30/ 111، "إعراب القرآن للنحاس" 2/ 184.
(¬10) الكَوّةُ: نقب البيت، والجمع كواء بالمد، وكِوى أيضًا مقصورًا، والكُوّه بالضم لغة، وتجمع على كوى، "الصحاح" 6/ 2478: مادة: (كوى).

الصفحة 347