كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

من أهل الجنة النظر إلى عدوه من أهل النار إلا فعل (¬1)، وهو قول مقاتل (¬2).
وقال أبو صَالح: يقال لأهل النار وهم فيها أخرجوا، ويفتح لهم أبوابها فإذا رأوها قد فتحت اقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} (¬3).

35 - {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُو} إلى عذاب عدوهم
36 - (قوله تعالى) (¬4): {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (أي هل جوزوا بسخرتهم (¬5) بالمؤمنين في الدنيا) (¬6).
ومعنى الاستفهام -هَاهنا- التقدير: و"ثوب" يعني أثيب، وهو فُعل
¬__________
(¬1) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 357، "جامع البيان" 30/ 111، "الكشف والبيان" ج 13: 57/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 462، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 266، "الدر المنثور" 8/ 453 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬2) "تفسير مقاتل" 233/ أ، "زاد المسير" 8/ 207 بمعنى ذلك، وقوله: لكل رجل من أهل الجنة ثلمة ينظرون إلى أعداء الله كيف يعذبون، فيحمدون الله على ما أكرمهم به، فهم يكلمون أهل النار، ويكلمونهم إلى أن تطبق النار على أهلها فتسد حينئذ الكوى.
(¬3) "معالم التنزيل" 4/ 462، "زاد المسير" 8/ 207، "التفسير الكبير" 31/ 103، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 266، "لباب التأويل" 4/ 362.
(¬4) ساقط من (ع)
(¬5) هكذا وردت في النسختين، بالإضافة إلى مصدر القول، وهو "معاني القرآن وإعرابه" المخطوط: 27/ أ، أما المطبوع فكتبت: بسخريتهم، وورد بمثل ذلك في "الوسيط" 4/ 450.
(¬6) ما بين القوسين نقله عن الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301 بنصه.

الصفحة 348