من الثواب، وهو مَا يثوب، أي يرجح على فاعله من جزاء مَا عمله من خير أو شر، والثواب يستعمل في المكافأة بالشر (¬1).
أنشد أبو عبيدة:
ألا أبلغ أبا حنش رسولًا ... فما لك لا تجيء إلى الثواب (¬2)
وذكر بعض أهل المعاني وجهًا آخر في قوله: "هل ثوب" فقال (¬3): (هل) في موضع نصب بقوله "ينظرون" أي ينظرون أهل الجنة هل جوزي الكفار بفعلهم في الدنيا (¬4).
(وقُرِىءَ "هل ثوب" بالادغام، والاظهار (¬5).
وذكر سيبويه: إدغام (اللام) في (الثاء)، قال: وإدغامها حسن فيها؛ لأنه قد أدغم في الشين (¬6)، فيما أنشده.
¬__________
(¬1) من قول المبرد انظر: "التفسير الكبير" - 31 - 103.
(¬2) ورد البيت غير منسوب في: "الأغاني" 12/ 248 ط. دار الكتب العلمية، ونسبه إلى كرب أخي شرحيل، وقيل سلمة بن الحارث. وانظر أيضًا: "التفسير الكبير" - 31 - 103 غير منسوب.
(¬3) لا أعرف من القائل، ولم أعثر على مصدر لهذا القول.
(¬4) انظر: "الدر المصون" 6/ 495، البيان في غريب "إعراب القرآن" لابن الأنباري: 2/ 502.
(¬5) قرأ علي بن نصر بن هارون عن أبي عمرو: {هَلْ ثُوِّبَ} بإدغام اللام في الثاء، وكذلك يونس بن حبيب عن أبي عمرو، وحمزة، والكسائي. وقرأ الباقون بإظهار اللام.
انظر: "الحجة" 6/ 289، "المبسوط" 404، "إتحاف فضلاء البشر" 435.
(¬6) "كتاب سيبويه" 4/ 457، نقله عنه بالمعنى وباختصار، فقد بين سيبويه أن لام المعرفة تدغم في ثلاثة عشر حرفًا، لا يجوز فيها معهن إلا الإدغام، وكثرة موافقتها لهذه الحروف، واللام من طرف اللسان، وهذه الحروف إحدى عشر حرفًا، منها =