قول ابن عباس (¬1) في رواية عَنْتَرَة) (¬2).
قال أبو إسحاق: جاء في التفسير أن (قمطريرًا) معناه: تُعَبّسُ الوجوه، فيجمع ما بين العينين، قال: وهذا سائغ في اللغة، يقال: اقمطرت الناقة إذا رفعتْ ذنبها، وجَمَعَتْ قَطْريها، ورَمَت بأنْفها (¬3)، يعني أن معنى اقمطر في اللغة: جمع (¬4).
وقال أبو عبيد: رجل قمطرير: منقبض ما بين العينين، وقد اقمطرّ (¬5).
وقال الكلبي: قمطريرًا يعني: شديدًا (¬6).
وهو قول (الفراء (¬7)، وأبي عبيدة (¬8)، والمبرد (¬9)، وابن قتيبة) (¬10) (¬11)، قالوا: يوم قمطرير، وقماطر، إذا كان صعبًا شديدًا أشد ما يكون من الأيام، وأطوله في النبلاء. وهذا معنى، والتفسير هو الأول.
11 - قوله تعالى: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 29/ 211 - 212.
(¬2) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 259 بنصه.
(¬4) ورد عن أبي عبيدة بنحو من ذلك، فقد جاء عنه في: "الصحاح" المُقْمَطِرُّ: المجتمع. 2/ 797: (قمطر).
(¬5) "تهذيب اللغة" 9/ 408: (قمطر).
(¬6) "الكشف والبيان" 13/ 15/ أ، "البغوي" 4/ 429، "المحرر الوجيز" 5/ 411.
(¬7) "معاني القرآن" 3/ 216.
(¬8) "مجاز القرآن" 2/ 279.
(¬9) "التفسر الكبير" 3/ 247.
(¬10) "تفسير غريب القرآن" 502.
(¬11) ما بين القوسين ورد بدلًا عنه في نسخة (أ) وهو قول جماعة.