كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال مقاتل: يعني الْحُسن، والبياض، والنور في الوجوه، وسرورًا لا انقطاع له، ولا يصفه واصف (¬1).
قاله الكلبي (¬2). ومعنى (النضرة) قد مر عند قوله: {ناضرة} [القيامة: 22].
{وَلَقَّاهُمْ} من قوله: {وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً} (¬3) وقد مر.
{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا} أي في الدنيا على طاعة الله واجتناب معاصيه، ومقاساة الشدائد. {جَنَّةً} فيها قصور الدر والياقوت.
{وَحَرِيرًا} يعني لباس أهل الجنة الذي لا يصفه الواصفون. (قاله ابن عباس) (¬4) (¬5).
قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا} قال الأخفش (¬6)، والزجاج (¬7): نصب
¬__________
(¬1) بمعناه في: "تفسير مقاتل" 220/ أ، وقد ورد بمثله مختصرًا في: "الوسيط" 4/ 402 من غير عزو.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) سورة الفرقان: 75. وقد جاء في تفسيرها: "وقوله: {وَيُلَقَّوْنَ} قرئ بالتشديد والتخفيف، فمن شدد فحجته قوله: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً}، ومن خفف فحجته قوله: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} وقال الفراء: التخفيف أعجب إلى؛ لأن القراءة لو كانت على التشديد كانت بـ"الياء"؛ لأنك تقول: فلان يُتلقّى بالسّلام والخير. وهذا الذي قاله ينتقض بقوله: "ولقاهم نضرة" لأنه يعتبر الباء على أنه قال: وكل صواب يُلقَّوْنه، وُيلَقَّوْن به".
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد بمثله مختصرًا في "الوسيط" من غير عزو 4/ 402.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من ع.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 723.
(¬7) معاني القرآن وإعرابه: 5/ 259.

الصفحة 36